اعتبرت قوانين الحريات العامة التي سنت في مطلع الاستقلال والمتعلقة بقوانين الجمعيات والتجمعات والصحافة مكسبا كبيرا سجل تطلع المغرب لإرساء نظام ديموقراطي تعددي. وإذا كانت هذه القوانين قد اعترتها تعديلات سلبية تأثرت بالصراع السياسي لفترات الستينات والسبعينات بصفة خاصة فقد سمح الانفتاح السياسي خلال التسعينات، بفضل تطور نضالات المجتمع المدني والقوى الديموقراطية، من القيام بإصلاحات متتالية مكنت من مواكبة التطور السياسي الذي عرفته البلاد.
وأكدت مختلف المبادرات والتقارير التي أنجزها المغرب في سياق مسلسل الإصلاح والتصحيح والمصالحة الذي خاضه منذ أواخر التسعينات ، وخاصة تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة وتقرير خمسين سنة من التنمية البشرية بالمغرب، على الهمية الحاسمة لتحرير وتثمين وتمكين الإنسان المغربي، وتوطيد دولة القانون والم ؤسسات وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع وتحصين وتنمية ال وحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي ، كما أكدت على مركزية وموقع ووظيفة المجتمع المدني وانخراط ومشاركة المواطنات والمواطنين في الشأن العام في مسار الإصلاح الديموقراطي والتنموي .
وقد جاء دستور 2011 ، الذي أنجز في خضم الحراك الديموقراطي الذي شهده المغرب ومحيطه الإقليمي، معززا لأدوار المجتمع المدني ومترجما لمطالب مختلف مكوناته، وذلك بالتنصيص على مبدأ الديموقراطية التشاركية والتأسيس لمقا ربة شاملة ومندمجة للحقوق المرتبطة بالمجتمع المدني والجمعيات كما هي متعارف عليها عالميا، تجلى ذلك في كل من ديباجة الدستور وكذا في باب الحكام العامة والحريات والحقوق الساسية وبصفة خاصة في الفصول 1 و 12 و 13 و 14 و 15 و 33 و 139 و 6 و 37 و 170. للاطلاع على بقية النص المرجو الضغط هنا

